مغرزه ، صارخا بكم . فوجدكم لدعائه مستجيبين ، وللغرة فيه ملاحظين .
فاستنهضكم فوجدكم خفافا ، وأجشمكم فألقاكم غضابا . فوسمتم غير إبلكم وأوردتموها غير شربكم » . « 109 »
وخطبة الزهراء ( سلام اللّه عليها ) طويلة يمكن مراجعتها كاملة في المصادر التي توفّرت على ذكرها .
وكانت مناسبة أخرى ، حين مرضت فاطمة الزهراء ( سلام اللّه عليها ) فدخلت مجموعة من نساء المهاجرين والأنصار لعيادتها ، فكان مما ذكرته ، ضمن خطبة طويلة ، قولها : « وما الذي نقموا من أبي الحسن ؟ نقموا واللّه نكير سيفه ، وشدّة وطأته ، ونكال وقعته ، وتنمّره في ذات اللّه .
وتاللّه لو تكاقئوا عن زمام نبذه إليه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) لسار بهم سيرا سجحا لا يكلم خشاشه ، ولا يتعتع راكبه ، ولأوردهم منهلا نميرا فضفاضا تطفح ضفّتاه ، ولأصدرهم بطانا قد تحيّر بهم الري ، غير متحلّي بطائل ، الا بغمر الناهل ، وردعة سورة الساغب ، ولفتحت عليهم بركات من السماء والأرض .
ألّا هلمنّ فاسمعن ، وما عشتن أراكنّ الدهر عجبا . إلى ايّ لجأ استندوا ، وبأيّ عروة تمسكوا ؟ . . . . ؛ استبدلوا واللّه الذنابي بالقوادم ، والعجز بالكاهل . فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ، ألّا إنّهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون .
وويحهم ! « أفمن يهدي إلى الحق أحق ان يتّبع أمّن لا يهدّي إلّا ان يهدى فما
هامش
( 109 ) ابن أبي الحديد ج 4 ؛ تذكرة السبط ابن الجوزي ص 367 ؛ والشافي للسيّد المرتضى .