ومن جانب آخر ، لم يكن لبني هاشم الكثير من الرجال المناصرين الناشطين ؛ بحيث يمكن النهوض بهم ومقاومة الأوضاع المضطربة .
لذلك آلت الأوضاع إلى ما يلبّي رغبة عدّة من الناس ؛ بيد ان عواقب الامر وآثاره السلبية انبسطت لتعمّ الجميع .
10 - اعتراض علي وأنصاره على السقيفة
بينما كان الإمام علي وبنو هاشم وأنصارهم مشغولين بتجهيز النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) وتكفينه تمهيدا لدفنه ، انصرفت الأكثرية لمسألة الخلافة . إثر ذلك لم يكن أمام علي ( عليه السلام ) وشيعته الّا النصيحة يوجهونها إلى المسلمين بحكمة ، يحذرونهم عواقب ما اجترحت أيديهم ، خصوصا وأن الوضع الداخلي للمجتمع المسلم لم يكن يتحمل نشوء اختلافات داخلية حادّة ، وأنّ أنصار علي ( عليه السلام ) لم يكونوا يملكون العدة الكافية لمواجهة الأوضاع .
حديث الإمام علي :
يذكر ابن قتيبة ( ت : 270 ه ) في كتابه « الإمامة والسياسة » الكلام الذي دار بين الإمام علي ( عليه السلام ) وجماعة السقيفة حين همّوا بأخذ البيعة منه لأبي بكر . وقد جاء ما ذكره ابن قتيبة في فقرة تحت عنوان : « إباية علي كرم اللّه وجهه بيعة أبي بكر » توفّر فيها على ذكر الحجج التي ذكرها الامام في رفض البيعة ، ثم أردف ذلك بنقل كلام الامام الذي وجّهه إلى المهاجرين ، حيث قال ( عليه السلام ) :
« اللّه اللّه يا معشر المهاجرين ، لا تخرجوا سلطان محمد في العرب عن داره وقعر