إلى سنة 420 ه حين استطاع الغزنويون ان يأخذوا الري ويحتلّوها « 62 » .
اما كون التشيع من صنع آل بويه ، فقد قيل في ذلك الكثير ؛ نقتضب منه الأمثلة التالية :
أ : ذكر صاحب كتاب « المهدوية في الاسلام » : ان سلطنة آل بويه التي كانت مظهرا من مظاهر الجلال والقدرة الفارسية ، هي السبب في اعلان التشيع وظهوره « 63 » .
ب : كتب رشيد باسمي ، الأستاذ في جامعة طهران ، حول هذا الموضوع ، ما يلي : « يتحلّى عصر السلطنة البويهية بلون خاص من بين أدوار التأريخ الإيراني بعد الاسلام . فالبويهيون فاقوا أقرانهم في التعبير عن العواطف الوطنية للفرس ، وبلغوا بخلافة بغداد إلى أدنى درجات ضعفها وعجزها . فهم وضعوا ثلاث نزعات وقوّوها : الملكية مقابل الخلافة ؛ والتشيّع في مقابل التسنّن ؛ والآداب والأعراف الفارسية في مقابل الأعراف والتقاليد العربية . . . » « 64 » .
ج : « . . . . لقد أنزل البويهيون رسميا - كما سنرى - ضربة بمركز الخلافة ، فهم استطاعوا ، وللمرة الأولى بعد الساسانيين ، أن يجعلوا بغداد بديلا عن المدائن ، وروّجوا التشيع - وهو صيغة الاسلام الإيراني والعنصر المخرّب للتسنن الذي يقوّم
هامش
( 62 ) يمكن لمن يبغي المزيد من التفاصيل ان يعود إلى ( طبقات سلاطين اسلام ) تأليف استانلي لين بول ، ترجمة عباس اقبال ، طبعة طهران ، سنة 1312 ، ص 125 فما بعد ؛ و ( تاريخ دودمان بويه ) ؛ وكذلك ( تاريخ مفصّل اسلام ) الجزء الثاني .
( 63 ) ( مهدويّت در اسلام ) ، وهو ترجمة لكتاب سعد محمد حسن « المهدوية في الاسلام » ، ترجمة السيد محمد باقر الحجازي ، ص 58 .
( 64 ) تلاحظ مقدّمة كتاب « تاريخ دودمان بويه » علي نقي بهمنيار ، ط 2 ، كرمان 1318 .