تعرّضه للردّ على ما أثاره سعد محمد حسن في كتابه ضدّ الشيعة ، حيث شنّع عليهم بقصة ابن سبأ التي نحن بصددها ، فما كان من السبيتي إلّا أن تناول المسألة مفصّلا من خلال بحث ضاف ، نهض في نقض الأسطورة السبئية على أساس أدلّة تاريخية كثيرة .
أشار السبيتي في مطلع بحثه إلى انّ السبئية لا وجود لها ، ولا عين لها ولا أثر إلّا في عالم الوهم ، وفي خيال أعداء الشيعة ، إذ هي تفتقر للوجود الخارجي . ثم أوضح انّ هذه الأسطورة هي جزء مما ألصقه من ناهض التشيّع بالعداء ، في طوال تاريخ هذا المذهب .
الأسطورة السبئية - كما يكتب السبيتي - هي صناعة عجيبة غريبة ، لا تصمد أمام البحث الدقيق ، ولا يصدّقها من يخضع لمنطق البحث . لقد كانت الوسيلة الوحيدة للعهود السالفة في التستر على الحقّ ، هي إلقاء التهم وترويجها للانقضاض على الخصم . وهذا ما حصل مع الشيعة ، حيث اختلق لهم أعداؤهم السبئية وعبد اللّه بن سبأ وألصقوهما بالتشيّع .
وإلّا فمسألة ابن سبأ ، كما تتحدّث عنها إلا قصوصة التاريخية ، هي ادعى إلى إثارة السخرية والضحك . فكيف تأتّى لابن سبأ وللسبئية ان تنهض على حين غرّة في حياة المسلمين في عهد عثمان ، ثم تستطيع في مدّة قصيرة أن تأتي على خليفة المسلمين وتقتله ، لتثير الفتنة بعدئذ في أوساطهم ، ثم تبقى هذه الفتنة ( السبئية ) تتناسل عبر الأجيال وتتوالد خلال العصور !
تتحدّث الأقصوصة عن قدرة خفية لابن سبأ الذي استطاع ان يقبض بين يديه ولوحده عالم الاسلام المقتدر الفسيح وهو في قوّته وعزّته ، بحربة اليهودية ؛
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 289
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٨٩