والرعد صورته ، والبرق ضوؤه أو تبسمه . . . وهؤلاء [ السبئية ] يقولون عند سماع الرعد : عليك السلام يا أمير المؤمنين » « 10 » .
وقالوا : « ثم اتسع الامر أيضا في خلافة عليّ فظهرت في عهده فرقة السبئية الذين يسبّون أصحاب رسول اللّه الّا قليلا ، وينسبونهم إلى الكفر والنفاق ، ويتبرءون منهم ، ولذا سمّوا أيضا « بالتبرئية » وقد تبرأ منهم الإمام علي . وأعان ابن سبأ على بدعته آخرون من أهل ملّته ، ومن زعماء النصارى والوثنيين والصابئة [ ! ] ؛ ثم اخذ الامر يتزايد فظهر من هؤلاء جماعة قالوا بألوهية سيدنا علي ، وعلم بهم وقاتلهم .
واتّسع الامر بعد سيدنا علي حتى انقسمت فرقة الشيعة إلى اربع وعشرين فرقة . . . ؛ وعلى ما ذكره العضدي : فالزيدية والإمامية من المعتدلين لا الغالين » « 11 » .
وذكروا : ان عبد اللّه بن سبأ أو ابن السوداء ، هو يهودي الأصل من اليمن ، اعتنق الاسلام وقد كان عميق الايمان دائب الحركة [ ! ] رأى بلدان آسيا الصغرى وقسما من بلدان إفريقيا وهي مغمورة بالنور [ ! ] شرع باستنهاض الناس . . . ، واكتسب نشاطه فيما بعد طابعا سياسيا شديدا . قام أثناء إقامته في مصر بالطعن على عمال الخليفة ، وأخذ ينذر في خطبه الخليفة عثمان ، محذّرا إيّاه الاستمرار في موقعه ؛ إذ لا يليق لهذا الموقع سوى علي بن أبي طالب .
لعبت « فصاحة » [ ! ] ابن سبأ دورها في جذب الناس وشدّهم إليه ، فاجتمعوا حوله وأخذوا يقدّسون عقيدته . وحين اطمأن ابن سبأ إلى قوة موقعه
هامش
( 10 ) الأنوار النعمانية ، السيد نعمة اللّه الجزائري ( المحدّث المعروف ) ، ج 2 ، طبعة تبريز ، ص 234 .
( 11 ) مقدمة الطبعة الجديدة من كتاب : الصواعق المحرقة في الرد على أهل البدع والزندقة ، لابن حجر ، مقدمة عبد الوهاب عبد اللطيف ، ص 6 ، طبعة مصر ، 1375 ه
.