أساسا على فكرتين ؛ الأولى : الوحدة الاسلامية . الثانية : ارتكاز حقيقة التشيع على الفلسفة أو ابتناء الفلسفة على التشيّع . هاتان الفكرتان هما الأصل ، وبناء على هذا الأصل سنطرح اعتراضاتنا ، حتى يتبيّن كم هم كثر قصّار النظر في هذا العالم ! « 1 »
الجواب :
يكفي في الإجابة على هذا الادّعاء أن نعطف أنظار القرّاء المحترمين على الكتاب نفسه ، لكي تتوفّر لهم إمكانية الحكم على ما اعترض عليه السيد الناقد حتى يتبين هل ان المسألة ضرب من قصر النظر أم انه لم يدرك أصلا مراد الكتاب ؛ بل سقط في لجة التعصّب ، فاصطنع فكرة من بناة خياله وأخذ يصارعها ويتواجه معها .
الهدف الأصلي الذي يسعى إليه الكتاب هو سوق تحليل اجمالي لظهور الشيعة وتكونهم ، مع التوفّر على الخطوط العامّة لتأريخهم الاجتماعي والثقافي .
وليس ثمة غير ذلك .
من الواضح ان بحثا مثل هذا يتّسم بجنبة تأريخية ، وإنّ وظيفة الكاتب في ممارسة البحث التأريخي هي ان يضع جانبا رؤاه الشخصية وعواطفه الخاصّة ، وان لا يتدخل - بتاتا - في متن الاحداث التي يتوفّر على دراستها . ثم عليه ان يستجلي العلائق فيما بين الاحداث التي يدرسها ويكتشف طبيعة الروابط بين أجزائها وفيما بينها وبين محيطها الخارجي ، بروح حيادية تامّة .
فالباحث الذي يريد ان يتوفر على معرفة تأريخ تكون الشيعة وظهورها ، أو
هامش
( 1 ) الجملة الأخيرة هذه ، جاءت في المتن بصيغة مثل . [ المترجم ]