الحسية والعقلية وأنواع التضاد والتقابل في الصفات والاحتياجات مما يعد عموما من لوازم المحدودية الامكانية .
والأساس الذي يقوم عليه مفاد النص ينطلق من مطلقية الوجود ووحدانية الذات الحقة . فالذات التي تكون في وجودها مطلقة غير محدودة ، لا يتصوّر ان تقبل اي حد وقيد وعدم ، ولا يمكن ان ينفذ إليها شيء من ذلك : « إذا لتفاوت ذاته ، ولتجزأ كنهه ، ولامتنع من الأزل معناه » .
والنص يشير ضمنا إلى انّ لازمة اطلاق وجوده ، أوّليّته المطلقة . فهو ( سبحانه ) أوسع من كل حدّ وقيد يفرض ، وهو متقدم على اي مبدأ مفترض وابتداء متوهّم . وتقدّمه ليس زمانيا بل هو تقدم بحقيقة الوجود المطلق : « سبق الأوقات كونه ، والعدم وجوده ، والابتداء أزله » .
وفي بيان الامام ما يشير إلى أن الموجودات في عين كونها مثل المرآة دالة على الحق ، هي في نفسها حجاب مانع عن المعرفة التامة . فكل محدود وإن كان يشير إلى المطلق بواسطة ارتباطه الوجودي به ، الّا انّه لا يسعه ابدا ان يجلّي مطلقه مطلقا بحيث يكون المطلق في محلّه [ لاستحالة ان يحل المطلق بالمحدود ] .
وقد أبان النص موضوع النشأة الأخرى ( القيامة ) اجمالا . فهو ( تعالى ) محيط بالنشأة الدنيا . وانّ ما نفهمه من تأخر في هذا المضمار ( وتقدم ، حيث كان قبل ابتداء الدنيا ويكون بعد فنائها بلا وقت ولامكان ) يكون بحسب زماننا .
12 - ومن كلام للامام الأول ، وقد خاطب به رجلا يقال له : ذعلب ، إذ كان قد قال له : يا أمير المؤمنين ، هل رأيت ربك ؟ فقال : ويلك يا ذعلب ! ما كنت اعبد ربّا لم أره . قال : يا أمير المؤمنين ، كيف رأيته ؟ فقال : يا ذعلب ! لم تره العيون
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 174
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٧٤