تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
لكل حاجة وفقر ، هو في نفسه محتاجا ؛ محتاجا إلى اجزائه المفترضة . والاخلاص في التوحيد لا يكون كاملا ، الّا إذا نفينا الصفات عنه ، وجعلنا صفاته عين ذاته ، لأنّ الصفة والموصوف يدلّان على مغايرتهما لبعض ، ويلزم من المغايرة التركّب والتعدّد . وعليه تكون جملة « من وصف اللّه فقد قرنه » - إلى آخر الكلام - هي بصدد بيان المحذور من مغايرة الموصوف للصفة . والمحصّلة النهائية : ان وصف ذاته بصفة معينة ، يعني إقران الصفة بالذات [ لا انها عين الذات ] أو بالعكس ( اي اقران الذات بالصفة ) . ويلزم من الاقران التثنية ؛ ويلزم من التثنية التجزية ، ويلزم من التجزية الجهل والإضاعة ( بحيث يكون الموصوف هو غير المقصود ) ، ويلزم من الجهل به الإشارة إليه بالوصف ، ويلزم من الإشارة إليه ، التي تستوجب الانفصال والانقطاع ، حدّه ، ويلزم من الحدّ العدّ . ومن الطبيعي أنّ الاله الذي يكون قابلا للعدّ ، سيحتاج - لكي يعود واحدا - إلى علة من خارجه تحقّق له ذلك . وبديهي انّ ما يكون معلولا لغيره . . محتاجا إليه ، لا يكون ربا . 7 - من كلام للامام الأول : « بان من الأشياء ، بالقهر لها والقدرة عليها . وبانت الأشياء منه ، بالخضوع له والرجوع إليه . من وصفه فقد حدّه ، ومن حدّه فقد عدّه ، ومن عدّه فقد أبطل أزله » . « 1 » النصف الثاني من هذا المقطع هو تتمة للمسألة المذكورة في المقطع السادس
هامش
( 1 ) نهج البلاغة .