أخرى بعيدة إلى حد ما ، عن خطّ سير تلك البحوث .
قمت ، بدلا من ذلك ، بانتخاب مجموعة من الأحاديث ذات الصلة بالموضوع ، أرفقتها بمقدمة وتوضيحات مختصرة ( وفنّية إلى حد ما ) تعكس مثالا من التفكير الفلسفي ، وتتكفل ببيان مراتب الولاية ، كما هي عليه في أحاديث أئمة أهل البيت عليهم السلام .
عندما تكون ثمة حاجة لإيضاح بعض فقرات الأحاديث « المنتخبة » وشرحها بتفاصيل أكثر ، فمن الممكن ان نواصل البحث في ذلك كتابة .
تعريف البحث الفلسفي
يطلق البحث الفلسفي على نوع البحوث التي تتكفل بشكل عام وكلّي اثبات وجود الأشياء ، والكشف عن موقعها الوجودي ، ومعرفة علاقاتها الوجودية مع الأشياء الأخرى الخارجة عنها .
وحصيلة مثل هذه البحوث هو التمييز بين الأشياء التي لها وجود حقيقي ، وسهم من الواقعية في الخارج ؛ وتلك الموهومة الخرافية . « 1 »
فالفلسفة تضطلع - على سبيل المثال - بإثبات انّ لعالم الوجود ربا وإلها ( خالقا ) ، في حين تثبت ان لا وجود - في عالم الوجود - لموجود باسم الغول
هامش
( 1 ) ربما كان في النص التالي للمؤلف ، ما يعين على بيان أفضل لمراده ، إذ يقول في تعريف الحكمة بأنها العلم الذي « يبحث فيه عن أحوال الموجود بما هو موجود ، وموضوعها الذي يبحث فيه عن اعراضه الذاتية ، هو الموجود بما هو موجود . وغايتها معرفة الموجودات على وجه كلي وتمييزها مما ليس بموجود حقيقي » بداية الحكمة ، محمد حسين الطباطبائي ، ص 5 [ المترجم ] .