طريق استمرار جهود التوفيق بين ظواهر الشرع وبين البرهان ، ومن مشاهير هذا الاتجاه ينبغي أن نذكر القاضي سعيد القمي 83 ، والآخوند ملّا علي نوري 84 ، وآقا علي زنوزي 85 ؛ فيما واصلت مجموعة أخرى عملها في اطار مدرسة صدر المتألهين عبر ممارسة البحث الفلسفي في جهود التوفيق بين العقل والذوق ، كما هو الحال بالنسبة لآقا محمد بيدآبادي 86 ، وآقا محمد رضا قمشهاي 87 .
وثمة مجموعة مارست العمل داخل الاتجاه عبر جهود التوفيق بين الظواهر الدينية وبين الذوق كما هو الحال بالنسبة للفيض الكاشاني 88 .
أخيرا ؛ هناك من اضطلع بممارسة البحث في الاتجاهات الثلاثة جميعا كما هو الحال بالنسبة للحاجي السبزواري 89 .
لقد استطاعت هذه المدرسة عبر تقريبها للمناهج الثلاثة ( الدين ، الفلسفة ، والكشف ) بعضها إلى بعض ، ان تحقق للفلسفة مكاسب ظلّت محرومة منها على امتداد آلاف السنين من تأريخها ، وأن تنقذها من مشاكل ظلّت تعاني من آلامها بسبب عجزها عن معالجتها ووصولها إلى طريق مسدود .
لقد تهيأت للفلسفة الاسلامية مفاتيح رموز لم تتهيأ ابدا للفلسفات القديمة من قبلها في كلده ومصر واليونان والإسكندرية .
فكانت الحصيلة كما يلي :
أوّلا : لم يبلغ عدد المسائل الفلسفية التي ترجمت إلى العربية عن كتب الفلاسفة الأقدمين ، وراجت بين المسلمين ، أكثر من مائتين مسألة . في حين انها بلغت في هذه المدرسة الفلسفية ما يقارب السبعمائة مسألة .
ثانيا : اتسمت المسائل الفلسفية التي جاءت من الأقدمين ، وخصوصا في
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 104
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٠٤