تقول : أنا أشكر فلانا الطويل الجميل ، ليس أنك تشكره على جماله وطوله ، بل على غير ذلك من فعله .
سورة الكهف
فصل : قوله « الْحَمْدُ لِلَّه الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِه الْكِتابَ ولَمْ يَجْعَلْ لَه عِوَجاً . قَيِّماً » الآية : 1 - 2 .
كسرت العين من قوله « عِوَجاً » لان العرب تقول في كل اعوجاج كان في دين أو فيما لا يرى شخصه وانما يدرك « 1 » عيانا منتصبا ، كالعوج في الدين ، ولذلك كسرت العين في هذا الموضع ، وكذلك العوج في الطريق ، لأنه ليس بالشخص المنتصب ، فأما ما كان في الاشخاص المنتصبة ، فان عينها تفتح ، كالعوج في القناة والخشبة ونحوهما .
فصل : قوله « فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ » الآية : 6 .
معناه : فلعلك يا محمد قاتل نفسك ، فتهلكها على آثار قومك ، يقال : بخع نفسه يبخعها بخعا وبخوعا ، قال ذو الرمة :
ألا أيهذا الباخع الوجد نفسه
لشيء نحته عن يديه المقادر « 2 »
يريد نحته مخفف .
قوله « صعيدا جرزا » الصعيد ظهر الأرض .
والجرز الذي لا نبات عليه ولا زرع ولا غرس .
فصل : قوله « أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ والرَّقِيمِ » الآية : 9 .
اختلفوا في معنى « الرقيم » فقال قوم : هو اسم قرية ، ذهب اليه ابن عباس .
هامش
( 1 ) . في التبيان : ولا يدرك .
( 2 ) . مجاز القرآن 1 / 393 .