قوله « من يهد اللَّه فهو المهتدي » معناه : من يسميه اللَّه هاديا ويحكم بهدايته فهو المهتدى .
ويحتمل أن يكون أراد من يهده اللَّه إلى الجنة فهو المهتدي في الحقيقة .
ويحتمل أن يكون من يلطف اللَّه له بما يهتدي عنده فهو المهتدي .
« ومن يضلل » أي : من يحكم بضلاله أو يسميه ضالا ، أو من يضله عن طريق الجنة ويعاقبه .
فصل : قوله « فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِه » الآية : 19 .
في ورقكم أربع لغات : فتح الواو وكسر الراء وهو الأصل ، وفتح الواو وسكون الراء ، وكسر الواو وسكون الراء . فالورق الدراهم ، ويقال أيضا : بفتح الراء ويجمع أوراقا ، ورجل وراق كثير الدراهم ، فأما ما يكتب فيه فهو الورق بفتح الراء لا غير .
وقيل : الورق بفتح الراء المال كله المواشي وغيرها ، قال العجاج :
اغفر خطاياي وثمر « 1 » ورقي
فصل : قوله « سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ ويَقُولُونَ خَمْسَةٌ سادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ ويَقُولُونَ سَبْعَةٌ وثامِنُهُمْ » الآية : 22 .
قال الرماني : وفرق بينهما ، لان السبعة أصل للمبالغة في العدة ، كما قال عز وجل « اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّه لَهُمْ » « 2 » .
قوله « رَجْماً بِالْغَيْبِ » قال قتادة : معناه قذفا بالغيب . وقال المؤرج : ظنا بالغيب .
قوله « ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا الا أن يشاء اللَّه » نهي من اللَّه لنبيه
هامش
( 1 ) . في التبيان : وطوح .
( 2 ) . سورة التوبة : 81 .