وقال عطية : الرقيم واد .
وقال قتادة : الرقيم الوادي الذي فيه أصحاب الكهف .
وقال سعيد بن جبير : هو لوح من حجارة كتبوا فيه قصص أهل الكهف ، ثم وضعوه على باب الكهف ، وهو اختيار البلخي والجبائي وجماعة .
فصل : قوله « لَنْ نَدْعُوَا مِنْ دُونِه إِلهاً لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً » الآية : 14 .
الشطط الخروج عن الحد بالغلو فيه ، ومنه قد أشط فلان في السوم إذا تجاوز القدر بالغلوفيه يشط اشطاطا وشططا وشط منزل فلان يشط شطوطا إذا جاوز القدر في البعد .
فصل : قوله « وتَرَى الشَّمْسَ إِذا طَلَعَتْ تَتَزاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذاتَ الْيَمِينِ وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذاتَ الشِّمالِ » الآية : 17 .
قيل : في معنى « تقرضهم » قولان : أحدهما - تقطعهم في ذات الشمال ، أي :
انها تجوزهم منحرفة عنهم من قولك قرضته بالمقراض أي : قطعته .
قال أبو عبيد : كذلك هو في كلامهم ، يقال : قرضت الموضع إذا قطعته وجاوزته وقال الكسائي والفراء : هو المحاذاة « 1 » .
والقرض يستعمل في أشياء غير هذا ، منه القطع للثوب وغيره ، ومنه سمي المقراض . ومنه قرض الفار والقرض من تقارض الناس بينهم الأموال ، وقد يكون ذلك في الثناء تثني عليه كما يثني عليك .
والقراض بلغة أهل الحجاز المضاربة .
والقرض قول الشعر القصيد منه خاصة دون الرجز ، وقيل للشعر : قريض من ذلك ، قال الأغلب العجلي :
أرجزا تريد أم قريضا
هامش
( 1 ) . في التبيان : المجاوزة .