فصل : قوله « قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِه » الآية : 84 .
معنى ذلك أي : على طريقته التي يشاكل أخلاقه . وقال مجاهد : على طبيعته وقيل : على عادته التي ألفها .
والمعنى أنه ينبغي للإنسان أن يحذر الف الفساد ، فلا يستمر عليه بل يرجع عنه .
فصل : قوله « ويَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ » الآية : 85 .
اختلفوا في الروح ، فقال ابن عباس : هو جبرئيل وروي عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام أن الروح ملك من الملائكة له سبعون ألف وجه ، لكل وجه سبعون ألف لسان ، يسبح للَّه بجميع ذلك .
وقيل : هو روح الحيوان . وهو الأظهر في الكلام .
فصل : قوله « وما مَنَعَ النَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جاءَهُمُ الْهُدى إِلَّا أَنْ قالُوا أَبَعَثَ اللَّه بَشَراً رَسُولًا » الآية : 94 .
فان قيل : لم جاز أن يرسل اللَّه إلى النبي وهو من البشر ملكا ليس من جنسه ؟
ولم يجز أن يرسل إلى غير النبي مثل ذلك ؟
قلنا : لأنه صاحب معجزة قد اختير للهداية والمصلحة ، فصارت حاله بذلك مقاربة لحال الملك ، وليس كذلك غيره من الأمة ، مع أن الجماعة الكثيرة ينبغي أن يتخير لها ما يجتمع عليه هممها بما لا يحتاج اليه في الواحد منها إذا أريد صلاح الجميع .
على أنه يلزمهم على الامتناع من اتباع النبي ، لأنه بشر مثلهم الامتناع من اتباع الملك ، لأنه عبد ومحدث مثلهم في العبودية ، فان جاز ذلك لان اللَّه عظمه وشرفه واختاره جاز أيضا في البشر لمثل هذه العلة .
فصل : قوله « ومَنْ يَهْدِ اللَّه فَهُوَ الْمُهْتَدِ ومَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ أَوْلِياءَ » الآية : 97 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 71
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٧١