قال الرماني : الفرق بين السجود لآدم والسجود إلى الكعبة ، أن السجود لآدم تعظيم له بإحسانه ، وهذا يقارب قولنا في أنه قصد بذلك تفضيله بأن أمره بالسجود له .
ومعنى « لأَحْتَنِكَنَّ » لاقتطعنهم إلى المعاصي ، يقال منه احتنك فلان ما عند فلان من مال أو علم أو غير ذلك ، قال الشاعر :
تشكو إليك سنة قد أجحفت
جهدا إلى جهد بنا وأضعفت
واحتنكت أموالنا وجلفت
فصل : قوله « واسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ ورَجِلِكَ وشارِكْهُمْ فِي الأَمْوالِ والأَوْلادِ » الآية : 64 .
معنى « استفزز » استزل يقال : استزله واستفزه بمعنى واحد ، وتفزز الثوب إذا تخرق وفززه تفزيزا ، وأصله القطع ، فمعنى استفزه استزله بقطعه عن الصواب .
والاستطاعة قوة تنطاع بها الجوارح للفعل ، ومنه الطوع والطاعة وهو الانقياد للفعل .
وقيل : في الصوت الذي يستفزهم به قولان :
أحدهما - قال مجاهد : هو صوت الغناء واللهو .
الثاني : قال ابن عباس : هو كل صوت يدعى به إلى معصية اللَّه .
وقوله « وشاركهم في الأموال والأولاد » فمشاركته إياهم في الأموال كسبها من وجوه مخطورة ، أو إنفاقها في وجوه مخطورة ، كما فعلوا في السائبة والبحيرة وفي الأولاد قال مجاهد والضحاك : فهم أولاد الزنا . وقال ابن عباس : الموؤودة وقال ابن عباس في روايته : هو تسميتهم عبد الحارث وعبد شمس .
فصل : قوله « فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَه بِيَمِينِه فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ ولا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا » الآية : 71 .