تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وليلة القدر في العشر الاخر من شهر رمضان بلا خلاف ، وهي في ليلة الافراد بلا خلاف وقال أصحابنا : هي احدى الليلين : اما ليلة احدى وعشرين أو ثلاث وعشرين . وجوز قوم أن يكون سائر ليالي الافراد : احدى وعشرين ، وثلاث وعشرين وخمس وعشرين ، وسبع وعشرين ، وتسع وعشرين ، وانما لم يعين هذه الليلة ليتوفر العباد على العمل في سائر الليالي . والقدر كون الشيء على مساواة غيره من غير زيادة ولا نقصان ، ففي ليلة القدر تجدد الأمور على مقاديرها . وقوله « خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ » والمعنى ان الثواب على الطاعة فيها يفضل على ثواب كل طاعة تفعل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر . وقيل : ان اللَّه تعالى يتفضل على خلقه في هذه الليلة وينعم عليهم بما لا يفعل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر . وقوله « تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ » الذي هو جبرئيل بكل أمر في ليلة القدر إلى سماء الدنيا . وقوله : « سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ » هو سلام الملائكة بعضهم على بعض إلى طلوع الفجر وقيل : ان الملائكة تنزل بالسلامة والخير والبركة إلى طلوع الفجر . وقيل : معناه سلام هي من الشر حتى مطلع الفجر .

سورة البينة

قوله تعالى « لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ والْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ . رَسُولٌ مِنَ اللَّه يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً . فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ . وما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ » الآيات : 1 - 5 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 391 | ابن إدريس الحلي / السيد مهدي الرجائي