الوادي ناديا ، ذكره ابن عباس وقتادة . والمعنى : أرأيت يا محمد من فعل ما ذكرناه من منع الصلاة وينهى المصلين عنها ، ما ذا يكون جزاؤه ؟ وما يكون حاله عند اللَّه ؟
فصل : قوله تعالى « أَرَأَيْتَ إِنْ كانَ عَلَى الْهُدى . أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوى . أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وتَوَلَّى . أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّه يَرى . كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَه لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ . ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ » الآيات : 11 - 19 .
قوله : « لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ » أي : لنغيرن بها إلى حال تشويه ، يقال : سفعته النار والشمس إذا غيرت وجهه إلى حال تشويه . وقيل : هو أن يجر بناصيته إلى النار ، والناصية شعر مقدم الرأس ، وهو من ناصى يناصي مناصاة إذا واصل ، قال الراجز :
قي يناصيها بلادقي
فالناصية متصلة بشعر الرأس .
وقوله « واسْجُدْ » فالسجود فرض وهو من العزائم ، وهي أربع مواضع :
ألم تنزيل ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربك ، وما عداها في جميع القرآن مسنون وليس بمفروض ، وفيه خلاف ذكرناه في الخلاف .
وقوله « واقْتَرِبْ » معناه من ثوابه . وقيل : معناه تقرب اليه بطاعته دون الرياء والسمعة .
سورة القدر
قوله تعالى « إِنَّا أَنْزَلْناه فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ . تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ . سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ » الآيات : 1 - 5 .
قيل : سميت ليلة القدر لعظم شأنها وجلال وقعها من قولهم « فلان له قدر »