الإِنْسانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ . ثُمَّ رَدَدْناه أَسْفَلَ سافِلِينَ » الآيات : 1 - 8 .
قال الحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة : هو التين الذي يؤكل ، والزيتون الذي يعصر . وقال ابن زيد : التين مسجد دمشق ، والزيتون بيت المقدس .
والطور جبل ، وسينين معناه مبارك ، فكأنه قيل : جبل فيه الخير الكثير ، لأنه إضافة تعريف .
وقال الحسن : طور سينين هو الجبل الذي كلم اللَّه عليه موسى بن عمران عليه السّلام وقيل : سينين بمعنى حسن ، لأنه كثير النبات والشجر ، في قول عكرمة .
وقوله « الْبَلَدِ الأَمِينِ » قال ابن عباس ومجاهد وقتادة : البلد الأمين مكة ، والأمين بمعنى آمن .
قوله « ثُمَّ رَدَدْناه أَسْفَلَ سافِلِينَ » قال ابن عباس وإبراهيم وقتادة : معناه إلى أرذل العمر . وقال الحسن ومجاهد وابن زيد : ثم رددناه إلى النار في أقبح صورة .
سورة العلق
قوله تعالى « اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . خَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ عَلَقٍ . اقْرَأْ ورَبُّكَ الأَكْرَمُ . الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ . عَلَّمَ الإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ » الآيات : 1 - 10 .
النطفة تستحيل في الرحم علقة ، ثم مضغة وتسمى ضرب من الدود الأسود العلق ، لأنه يعلق على الشفتين لداء يصيبهما فيمتص الدم . وفي خلق الإنسان من علق دليل على ما يصح أن ينقلب اليه الجوهر .
وقوله « أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى » تقرير للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله واعلام له ما يفعله بمن ينهاه عن الصلاة . وقيل : ان الآية نزلت في أبي جهل والمراد بالآية النبي صلَّى اللَّه عليه وآله بأن أبا جهل كان ينهى النبي عن الصلاة ، وكان النبي لما قال له أبو جهل :
ألم أنهك عن الصلاة ، انتهره واغلظ له ، فقال له أبو جهل : أنا أكثر أهل هذا