تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
من الثواب . وقيل : ان اللَّه يحشر البهائم وينتصف للجماء من القرناء ، فإذا أنصف بينهما جعلهما ترابا ، فيتمنى الكافر عند ذلك ليت كان مثل ذلك ترابا .

سورة النازعات

قوله تعالى « والنَّازِعاتِ غَرْقاً . والنَّاشِطاتِ نَشْطاً . والسَّابِحاتِ سَبْحاً . فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً . فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً . يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ . تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ . قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ » الآيات : 1 - 24 . معنى النازعات الملائكة تنزع الأرواح من الأبدان ، فالنازعات الجاذبات الشيء من أعماق ما هو فيه . وقال الحسن وقتادة : هي النجوم أي تنزع من أفق السماء إلى أفق آخر . « النَّاشِطاتِ نَشْطاً » قيل : هي الخارجات من بلد إلى بلد بعيد الأقطار ، ينشاط « 1 » كما ينشط الوحش بالخروج من بلد إلى بلد . وقال ابن عباس : هي الملائكة أي تنشط بأمر اللَّه إلى حيث كان . وقال مجاهد : السابحات الملائكة ، لأنها تسبح في نزولها من اللَّه تعالى ، كما يقال : الفرس يسبح في جريه إذا أسرع . وقوله « أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ » قال ابن عباس والسدي : الحافرة الحياة الثانية . وقيل : الحافرة الأرض المحفورة ، أي ونرد في قبورنا بعد موتنا أحياءا ، قال الشاعر :
أحافرة على صلع وشيب معاذ اللَّه من جهل وطيش
والحافرة الكائنة على حفر أول الكرة ، يقال : رجع في حافرته إذا رجع
هامش
( 1 ) . في التبيان : ينشط .