* ( أَفْواجاً . وفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً . وسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً . إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً « الآيات : 17 - 29 .
الغساق صديد أهل النار ، في قول إبراهيم وقتادة وعكرمة وعطية . وقال أبو عبيدة : الغساق ماء وهو من الغسل أي سيال . وقال غيره : هو البارد . وقيل :
المنتن .
والميقات منتهى المقدار المضروب لوقت حدوث أمر من الأمور ، وهو مأخوذ من الوقت ، كما أن الميعاد من الوعد .
وقوله تعالى « يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ » فالنفخ إخراج ريح الجوف من الفم ، ومنه نفخ الزق . والنفخ في البوق . والصور قرن ينفخ فيه . وقال الحسن : هو جمع صورة .
وقوله « لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً » أي : ماكثين فيها أزمانا كثيرة . وواحد الأحقاب حقب . وانما قال « لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً » مع أنهم مخلدون مؤبدون لامرين :
أحدهما : أحقابا لا انقضاء لها الا أنه حذف للعلم بحال أهل النار من الكفار بإجماع الأمة عليه . وقال ابن عباس : الحقب ثمانون سنة . وقال الحسن : سبعون سنة .
وقوله « لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً ولا شَراباً » قال أبو عبيدة : البرد هاهنا النوم ، قال الكندي فيصدني عنها وعن قبلتها البرد أي : النوم ، فكأنهم لا ينامون من شدة ما هم فيه من العذاب .
وقال الحسن : الجنة والنار مخلوقتان في الأيام الستة الأول ، وهي الجنة التي سكنها آدم وهي الجنة التي يسكنها المتقون في الآخرة ، ثم يفنيها اللَّه لهلاك الخلائق ، ثم يعيدها فلا يفنيها أبدا .
وقال قوم : هما مخلوقتان ولا يفنيهما اللَّه . وقال آخرون : هما غير مخلوقتين ،
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 356
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٥٦