فصل : قوله تعالى « إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وعُيُونٍ . وفَواكِه مِمَّا يَشْتَهُونَ . كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ » الآيات :
41 - 43 .
فواكه وهي جمع فاكهة ، وهي ثمار الأشجار التي من شأنها أن تؤكل ، وقد يكون من الثمر ما ليس كذلك ، كثمر المر فإنه ليس من الفاكهة .
ثم قال تعالى لهم « كُلُوا واشْرَبُوا هَنِيئاً » صورته صورة الامر والمراد به الإباحة . وقال قوم : هو أمر على الحقيقة ، لان اللَّه تعالى مريد منهم الأكل والشرب في الجنة ، وأنهم إذا عملوا ذلك زاد في سرورهم ، فلا تكون ارادته لذلك عبثا .
والهنيء هو الذي لا أذى فيه فيما بعد .
وقيل : الهنيء النفع الخالص من شائب الأذى ، والشهوة يعني في القلب إذا صادف المشتهي كان لذة ، وضده النفار إذا صادفه كان ألما .
سورة النبأ
قوله تعالى « عَمَّ يَتَساءَلُونَ . عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ . الَّذِي هُمْ فِيه مُخْتَلِفُونَ . كَلَّا سَيَعْلَمُونَ . ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ . أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ مِهاداً . والْجِبالَ أَوْتاداً » الآيات : 1 - 16 .
معنى « كَلَّا » زجر وردع ، كأنه قال : ارتدعوا وانزجروا وليس الامر كما ظننتم . وقال قوم : معناه حقا ستعلمون عاقبة أمركم .
قوله « وخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً » أي : أشكالا كل واحد بشكل « 1 » الاخر .
وقيل : معناه ذكرا وأنثى حتى يصح منكم التناسل .
هامش
( 1 ) . في التبيان : يشاكل .