سورة المرسلات
قوله تعالى « والْمُرْسَلاتِ عُرْفاً . فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً . والنَّاشِراتِ نَشْراً . فَالْفارِقاتِ فَرْقاً . فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً . عُذْراً أَوْ نُذْراً . إِنَّما تُوعَدُونَ لَواقِعٌ . فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ . وإِذَا السَّماءُ فُرِجَتْ . وإِذَا الْجِبالُ نُسِفَتْ » الآيات : 1 - 15 .
قال ابن مسعود وابن عباس ومجاهد وقتادة وأبو صالح : المرسلات هاهنا الرياح . وفي رواية أخرى عن ابن مسعود : انها الملائكة . وقال قوم : « الْمُرْسَلاتِ عُرْفاً » الأنبياء جاءت بالمعروف . وقوله « عُرْفاً » أي : متتابعة كعرف الفرس « فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً » يعني : الرياح الهابة بشدة .
فصل : قوله « أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفاتاً . أَحْياءً وأَمْواتاً » الآيات : 25 - 26 .
نصب « كِفاتاً » على الحال ، وتقديره : ألم نجعل الأرض لكم ولهم كفاتا ، فالكفات الضمام قد جعل اللَّه الأرض للعباد تكفتهم « أَحْياءً وأَمْواتاً » أي : تضمهم في الحالين ، كفت الشيء يكفته كفتا وكفاتا ، أي : ضمه . وقيل : كفاتا وعاء هذا كفته أي وعاؤه .
وقال الشعبي ومجاهد : فظهرها للاحياء وبطنها للأموات ، وهو قول قتادة .
ونصب أحياء وأمواتا على الحال ، ويجوز على المفعول به .
فصل : قوله تعالى « انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِه تُكَذِّبُونَ . انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ . لا ظَلِيلٍ ولا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ . إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ . كَأَنَّه جِمالَتٌ صُفْرٌ » الآيات : 30 - 38 .
قيل : معناه يتشعب من النار ثلاث شعب : شعبة فوقه ، وشعبة عن يمينه ، وشعبة عن شماله ، فتحيط بالكافر .
قوله « لا ظَلِيلٍ » معناه : غير مانع من الأذى يستره عنه .