تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
ينجم إذا طلع ، ونجم القرن والنبات « 1 » إذا طلع ، وبه سمي نجم السماء ، وهو الكوكب لطلوعه . والنجم هاهنا النبت الطالع من الأرض ، وهو النبات الذي ليس له ساق ، في قول ابن عباس وسعيد . والشجر النبات الذي له ساق ، في قول ابن عباس وقتادة وسعيد وسفيان . والشجر عند أهل اللغة النبات الذي له ساق وورق وأغصان يبقى ساقه على دور الحول من الزمان ، وأكثره مما له ثمار يجتنى . قوله « والأَرْضَ وَضَعَها لِلأَنامِ » قال ابن عباس : الأنام كل شيء فيه روح . وقال الحسن : الأنام الإنس والجن . وقال قتادة : الأنام الخلق . وقوله « والْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ والرَّيْحانُ » قال ابن عباس وقتادة وابن زيد : العصف التبن ، لان الرياح تعصفه أي تطيره بشدة هبوبها . والحب حب الحنطة والشعير ونحوهما . والريحان الرزق في قول ابن عباس والضحاك ومجاهد . وقال الحسن وابن زيد : الريحان هو الذي يشم ، والعرب تقول : خرجنا نطلب ريحان اللَّه أي رزقه . فصل : قوله « خَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ . وخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ » الآيات : 14 - 21 . الصلصال : الطين اليابس الذي يسمع له صلصلة ، في قول قتادة « كَالْفَخَّارِ » أي : مثل الطين الذي طبخ بالنار حتى صار خزفا . « وخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ » فالمارج هو المختلط الأحمر « 2 » . قال الحسن : إبليس أبو الجن ، وهو مخلوق من لهب النار ، كما أن آدم أبو البشر مخلوق
هامش
( 1 ) . في النسخ : الناب . ( 2 ) . في التبيان : الاجزاء .