سورة القمر
فصل : قوله « اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وانْشَقَّ الْقَمَرُ . وإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ » الآيات : 1 - 8 .
معنى « سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ » يشبه بعضه بعضا . وقيل : سحر مستمر من الأرض إلى السماء . وقال مجاهد وقتادة : معناه ذاهب مضمحل وقال قوم : معناه شديد من إمرار الحبل وهو شدة فتله .
وقوله « مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ » قال الفراء : مهطعين إلى الداعي ناظرين قبل الداعي .
وقال أبو عبيدة : مسرعين . وقال قتادة : معناه عامدين . والإهطاع الاسراع في المشي ، يقال : أهطع يهطع اهطاعا فهو مهطع .
فصل : « فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ . وفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ . وحَمَلْناه عَلى ذاتِ أَلْواحٍ ودُسُرٍ . تَجْرِي بِأَعْيُنِنا جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ » الآيات : 11 - 14 .
انما قال « فَالْتَقَى الْماءُ » والمراد به ماء السماء وماء الأرض ، ولم يثن لأنه اسم جنس يقع على القليل والكثير « عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ » فيه هلاك القوم في اللوح المحفوظ .
وقيل : معناه انه كان قدر ماء السماء مثل قدر ماء الأرض .
وقوله « وحَمَلْناه عَلى ذاتِ أَلْواحٍ ودُسُرٍ » وهي المسامير التي تشد بها السفينة ، في قول ابن عباس وقتادة وابن زيد ، وأحدها دسار .
فصل : قوله « إِنَّا مُرْسِلُوا النَّاقَةِ فِتْنَةً لَهُمْ فَارْتَقِبْهُمْ واصْطَبِرْ . ونَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ » الآيات : 27 - 28 .