تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فصل : قوله « والَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وصَدَّقَ بِه » الآية : 33 . قال قتادة وأبو زيد : الذي جاء بالصدق محمد صلَّى اللَّه عليه وآله وصدق به المؤمنون . وقال السدي : الذي جاء بالصدق وصدق به هم المؤمنون جاؤوا بالصدق الذي هو القرآن وصدقوا به ، وهو حجتهم في الدنيا والآخرة . وقال الزجاج : الذي هاهنا والذين بمعنى واحد يراد به الجميع . والصحيح أن قوله « وصَدَّقَ بِه » من صفة الذي جاء بالصدق ، لأنه لو كان غيره لقال : والذي جاء بالصدق والذي صدق به . وقوله « أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ » يعني من جاء بالصدق وصدق به هم المتقون . فصل : قوله « ومَنْ يُضْلِلِ اللَّه فَما لَه مِنْ هادٍ » الآية : 36 . يحتمل معناه شيئين : أحدهما : أن من أضله اللَّه عن طريق الجنة بكفره ومعاصيه فليس له هاد يهديه إليها . والثاني : من حكم اللَّه بضلاله وسماه ضالا إذا ضل هو عن الحق ، فليس له من يحكم بهدايته ويسميه هاديا . ثم بين عكس ذلك فقال « ومَنْ يَهْدِ اللَّه فَما لَه مِنْ مُضِلٍّ » وهو يحتمل أيضا الامرين : أحدهما : من يهديه اللَّه إلى طريق الجنة فلا أحد يضله عنها . والثاني : من يحكم بهدايته ويسميه هاديا ، فلا أحد يمكنه أن يحكم بضلاله على الحقيقة . فصل : قوله « إِنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِه ومَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها وما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ » الآية : 41 . معناه : أنزلنا على أنه حق بأنه حق ، فهذه فائدة الباء . وفي ذلك حجة على