تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
روي عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : نزلت في علي عليه السّلام حين بات على فراش رسول اللَّه لما أرادت قريش قتله ، حتى خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وفات المشركين أغراضهم ، وبه قال عمر بن شبه . فصل : « هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّه فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ والْمَلائِكَةُ وقُضِيَ الأَمْرُ وإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ » الآية : 210 . قوله « وإِلَى اللَّه تُرْجَعُ الأُمُورُ » لا يدل على أن الأمور ليست اليه الآن وفي كل وقت . ومعنى الآية الاعلام في أمر الثواب والحساب والعقاب ، أي : اليه يصيرون ، فيعذب من يشاء ويرحم من يشاء ، فلا حاكم سواه . ويحتمل أن يكون المراد أنه لا أحد ممن يملك في دار الدنيا الا ويزول ملكه ذلك اليوم . فصل : « زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا » الآية : 212 . انما ترك التأنيث في قوله « زين » والفعل فيها مسند إلى الحياة وهي الزينة « 1 » له ، لأنه لم يسم فاعلها لشيئين : أحدهما : أن تأنيث الحياة ليس بحقيقي ، وما لا يكون تأنيثه حقيقيا جاز تذكيره ، كقوله « فَمَنْ جاءَه مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّه » « 2 » . والثاني : أنه لما فصل بين الفعل والفاعل بغيره جاز ترك التأنيث ، وقد ورد ذلك في التأنيث الحقيقي ، وهو قولهم حضر القاضي اليوم امرأة ، فإذا جاز ذلك في التأنيث الحقيقي ، ففيما ليس بحقيقي أجوز . فصل : « كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّه النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ ومُنْذِرِينَ وأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيه ومَا اخْتَلَفَ فِيه إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوه
هامش
( 1 ) . في التبيان : المرتفعة . ( 2 ) . سورة البقرة : 275
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 64 | ابن إدريس الحلي / السيد مهدي الرجائي