تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
فصل : قوله « أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّه ويَتْلُوه شاهِدٌ مِنْه » الآية : 17 . اختلفوا في معناه على أقوال : أحدها : شاهد من اللَّه محمد صلَّى اللَّه عليه وآله روي ذلك عن الحسين بن علي عليهما السّلام وذهب اليه ابن زيد ، واختاره الجبائي . الثاني : قال ابن عباس ومجاهد وإبراهيم والفراء والزجاج : جبرئيل يتلو القرآن على النبي عليه السّلام . الثالث : شاهد منه لسانه . الرابع : روي عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهم السّلام أنه علي بن أبي طالب . ورواه الرماني ، وذكره الطبري بإسناده عن جابر بن عبد اللَّه عن علي عليه السّلام . فصل : قوله « الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه ويَبْغُونَها عِوَجاً » الآية : 19 . فالعوج العدول عن طريق الصواب في الدين عوج بالكسر ، وفي العود عوج بالفتح ، فرقوا بين ما يرى وما لا يرى ، فجعلوا السهل للسهل والصعب للصعب بالفتح والكسر . فصل : قوله « وما كانَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّه مِنْ أَوْلِياءَ يُضاعَفُ لَهُمُ الْعَذابُ ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ » الآية : 20 . معناه : أنه كان يثقل عليهم سماع الحق ورؤيته ، كما يقال : فلان لا يستطيع النظر إلى فلان . وحقيقة الاستطاعة القوة التي تنطاع بها الجارحة للفعل ، ولذلك لا يقال في اللَّه : انه مستطيع ، وليس المراد بنفي الاستطاعة في الآية نفي القدرة بل ما ذكرناه لأنه لو لم يكن فيهم قدرة لما حسن تكليفهم . فصل : قوله « لا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الآخِرَةِ هُمُ الأَخْسَرُونَ » الآية : 22 . معناه : لا بد أنهم ، أولا محالة أنهم .