تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ذلك الايمان ؟ وهل ذلك إلا ضد قوله « فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا » « 1 » ؟ قلنا : ليس يجب أن يكون العذاب نزل بهم ، بل لا يمتنع أن يكون ظهرت لهم دلائله وان لم يروا العذاب ، كما أن العليل المدنف قد يستدرك التوبة ، فيقبل اللَّه توبته قبل أن يتحقق الموت ، فإذا تحققه لم يقبل بعد ذلك توبته . فصل : قوله « وما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تُؤْمِنَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّه » الآية : 100 . معناه : أنه لا يمكن أحدا أن يؤمن الا بإطلاق اللَّه له في الايمان وتمكينه منه ودعائه اليه بما خلق فيه من العقل الموجب لذلك . وقال الحسن وأبو علي الجبائي : اذنه هنا أمره . وقيل : معناه وما كان لنفس أن يؤمن الا بعلم اللَّه . وأصل الاذن الإطلاق في الفعل . وأما الاقدار على الفعل فلا يسمى اذنا فيه ، لان النهي ينافي الإطلاق . فصل : قوله « أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً » الآية : 105 . قيل : في معنى الحنيف قولان : أحدهما - الاستقامة . وقيل للمائل القدم أحنف تفاؤلا . الثاني : الميل . وقيل : الحنف في الدين ، لأنه ميل إلى الحق .
هامش
( 1 ) . سورة غافر : 85 .