تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وأنتم تجهلون ذلك . فصل : قوله « ولا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزائِنُ اللَّه ولا أَعْلَمُ الْغَيْبَ » الآية : 31 . الغيب : ذهاب الشيء عن الإدراك ، ومنه الشاهد خلاف الغائب ، وإذا قيل : علم غيب ، كان معناه علم من غير تعليم ، وهو جمع الغيب ، وعلى هذا لا يعلم الغيب الا اللَّه تعالى . فصل : قوله « ولا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّه يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ » الآية : 34 . يحتمل ذلك أمرين : أحدهما - ان كان اللَّه يريد أن يخيبكم من رحمته بأن يحرمكم ثوابه ويعاقبكم لكفركم به ولا ينفعكم نصحي ، يقال : غوى يغوي غيا ، ومنه قوله « فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا » « 1 » أي : خيبة وعذابا ، وقال الشاعر :
ومن يلق خيرا يحمد الناس أمره ومن يغو لا يعدم على الغي لائما
ومنه قوله « وعَصى آدَمُ رَبَّه فَغَوى » « 2 » أي : خاب من الثواب الذي كان يحصل له بتركه . فصل : قوله « واصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا » الآية : 37 . الصناعة : الحرفة التي يتكسب بها . وقوله « بأعيننا » معناه : بحيث نراها فكأنها يرى بأعين على طريق المبالغة . والمعنى بحفظنا إياك حفظ من يراك ، وقيل : معناه بعلمنا . فصل : قوله « حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ » الآية : 40 . قيل : في معنى التنور أقوال : أحدها - منها أن الماء إذا فار من تنور الخابزة وقيل : التنور عين معروفة . وقيل : ان التنور وجه الأرض .
هامش
( 1 ) . سورة مريم : 59 . ( 2 ) . سورة طه : 121 .