تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤

سورة هود

فصل : قوله « الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُه ثُمَّ فُصِّلَتْ » الآية : 1 . قيل : في معناه ثلاثة أقوال : أحدها : قال الحسن : أحكمت بالأمر والنهي ، وفصلت بالثواب والعقاب . الثاني : قال قتادة : أحكمت آياته من الباطل ، ثم فصلت بالحلال والحرام . وقال الجبائي : في الآية دلالة على أن كلام اللَّه محدث ، لأنه وصفه بأنه أحكمت آياته ، والأحكام من صفات الافعال . ولا يجوز أن يكون أحكامه غيره ، لأنه لو كان أحكامه غيره لكان قبل أن يحكمه غير محكم ، ولو كان كذلك كان باطلا ، لان الكلام متى لم يكن محكما وجب أن يكون باطلا فاسدا . وهذا باطل . فصل : قوله « أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْه » الآية : 5 . قيل : في معناه ثلاثة أقوال : أحدها - قال الفراء والزجاج : يثنونها على عداوة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله . وقال الحسن : يثنونها على ما هم عليه من الكفر . وقال الجبائي : يثني الكافر صدره على سبيل الانحاء في خطابه لكافر مثله ممن