مني ، في قول الحسن وقتادة ومجاهد والجبائي .
وروى أصحابنا أن النبي عليه السّلام كان ولاه أيضا الموسم ، وأنه حين أخذ براءة من أبي بكر رجع أبو بكر فقال : يا رسول اللَّه أنزل في قرآن ؟ فقال : لا ولكن لا يؤدي عني الا أنا أو رجل مني .
فصل : قوله « فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ » الآية : 5 .
قيل : في الأشهر الحرم قولان :
أحدهما : رجب وذو القعدة وذو الحجة .
والثاني : الأشهر الأربعة التي جعل اللَّه لهم أن يسيحوا فيها آمنين ، وهي عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من شهر ربيع الاخر ، في قول الحسن والسدي وغيرهما .
فصل : قوله « إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ » الآية : 7 .
المسجد الموضع المهيئ لصلاة الجماعة ، والمراد هاهنا مسجد مكة خاصة وأصله موضع السجود ، كالمجلس موضع الجلوس .
والحرم المحظور بعض أحواله ، فالخمر حرام لحظر شربها وسائر أنواع التصرف فيها . والام حرام لحظر نكاحها ، والمسجد الحرام لحظر صيده وسفك الدم به وابتذاله بما يبتذل به غيره .
فصل : قوله « فَإِنْ تابُوا وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ » الآية : 11 .
التوبة هي الندم على القبيح لقبحه مع العزم على ترك العود إلى مثله في القبح .
وفي الناس من قال إلى مثله في صفته ، فمن قال ذلك قال : توبة المجبوب من الزنا هي الندم على الزنا مع العزم على ترك المعاودة إلى مثله ما يصح ويجوز من الإمكان ، وهو أنه لو رد اللَّه عز وجل عضوه ما زنا .
فصل : قوله « وإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 366
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٦٦