سورة براءة
فصل : قوله « بَراءَةٌ مِنَ اللَّه ورَسُولِه » الآية : 1 .
قيل : في علة ترك افتتاح هذه السورة ب « بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » قولان :
أحدهما : ما روي عن أبي بن كعب أنه قال : ضمت هذه السورة إلى الأنفال بالمقاربة ، فكانت كسورة واحدة ، لان الأولى في ذكر العهود ، والأخرى في رفع العهود . وقال عثمان : لاشتباه قضيتهما .
الثاني : قال المبرد : لان « بِسْمِ اللَّه الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » أمان وبراءة نزلت برفع الأمان . ومعنى البراءة انقطاع العصمة برى براءة .
فصل : قوله « فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ » الآية : 2 .
ومعنى الأشهر الحرم المحرم وحده ، وانما جمعه لأنه متصل بذي الحجة وذي القعدة ، فكأنه قال : فإذا انقضت الثلاثة أشهر . وقال أبو عبد اللَّه : أول الأربعة الأشهر يوم النحر وآخرها العاشر من شهر ربيع الاخر ، وهو قول محمد بن كعب القرطي ومجاهد .
وقرأ براءة على الناس يوم النحر بمكة علي بن أبي طالب عليه السّلام لان أبا بكر كان على الموسم في تلك السنة ، فأتبعه النبي عليه السّلام بعلي ، وقال : لا يبلغ عني الأرجل