تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
فصل : قوله « وإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وهُمْ لا يُبْصِرُونَ » الآية : 198 . في الآية دلالة على أن النظر غير الرؤية ، لأنه تعالى أثبت النظر ونفى الرؤية . فصل : قوله « وإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَه وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ » الآية : 204 . اختلف المفسرون في الوقت الذي أمروا بالإنصات والاستماع : فقال قوم : أمروا حال كون المصلي في الصلاة خلف الامام الذي يأتم به وهو يسمع قراءة الإمام ، فعليه أن ينصت ولا يقرأ ويتسمع لقراءته . ومنهم من قال : لأنهم كانوا يتكلمون في صلاتهم ويسلم بعضهم على بعض ، وإذا دخل داخل وهم في الصلاة قال لهم : كم صليتم فيخبرونه وكان مباحا فنسخ ذلك . ذهب اليه عبد اللَّه بن مسعود وأبو هريرة والزهري وعطاء وعبيد بن أبي عمير ومجاهد وقتادة وسعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والضحاك وإبراهيم وعامر الشعبي وابن عباس وابن زيد ، واختاره الجبائي . وقال قوم : أمر بالإنصات للإمام إذا قرأ القرآن في خطبته ، روي ذلك عن مجاهد ، وأقوى الأقوال الأول ، لأنه لا حال يجب فيها الإنصات لقراءة القرآن الا حال قراءة الإمام في الصلاة ، فان على المأموم الإنصات لذلك والاستماع له . فأما خارج الصلاة ، فلا خلاف أنه لا يجب الإنصات والاستماع . وقال الزجاج : يجوز أن يكون الامر بالاستماع للقرآن العمل بما فيه وأن لا يتجاوزه ، كما تقول : سمع اللَّه لمن حمده ، بمعنى أجاب اللَّه دعاءه ، لان اللَّه سميع عليم . والإنصات : السكوت مع الاستماع . فصل : قوله « إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِه » الآية : 206 .