تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
يرقع النعل . فصل : قوله « قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ » الآية : 24 . البعض هو أحد قسمي العدة وأحد قسمي العشرة بعضها ، وأحد قسمي الاثنين بعضها ، ولا بعض للواحد لأنه لا ينقسم . والمتاع الانتفاع بما فيه عاجل استلذاذ ، لان المناظر الحسنة يستمتع بها ، لما فيها من عاجل اللذة . والحين الوقت قصيرا كان أو طويلا . فصل : قوله « يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ ورِيشاً » الآية : 26 . هذه الآية خطاب من اللَّه تعالى لأهل كل زمان من المكلفين على ما يصح ، ويجوز خطاب المعدوم بمعنى أن يراد بالخطاب إذا كان المعلوم أنه سيوجد وتتكامل فيه شروط التكليف ، ولا يجوز أن يراد من لا يوجد ، لان ذلك عبث لا فائدة فيه . والريش الأثاث من متاع البيت من فراش أو نحو ذلك . وقال ابن زيد : الريش ما فيه الجمال . وقال معبد « 1 » الجهني : الرياش المعاش . فصل : قوله « إِنَّه يَراكُمْ هُوَ وقَبِيلُه مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ » الآية : 27 . قال أبو علي : في الآية دلالة على بطلان قول من يقول : انه يرى الجن من حيث أن اللَّه عم أن لا نراهم ، قال : وانما يجوز أن يروا في زمن الأنبياء ، بأن يكثف اللَّه أجسامهم . وقال أبو الهذيل وأبو بكر ابن الاخشاذ : يجوز أن يمكنهم اللَّه ان يتكثفوا فيراهم حينئذ من يختص بخدمتهم .
هامش
( 1 ) . في التبيان : سعيد .