سورة الأعراف
فصل : قوله « وكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ » الآية : 4 « بياتا » يعني في الليل « أو هم قائلون » يعني : في وقت القيلولة وهو نصف النهار ، وأصله الراحة ، ومعنى أقلته البيع ، أي : أرحته منه باعفائي إياه من عقده وقلت إذا استرحت إلى اليوم في وقت القائلة والأخذ بالشدة في وقت الراحة أعظم في العقوبة ، فلذلك خص الوقتين بالذكر .
فصل : قوله « فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ ولَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ . فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وما كُنَّا غائِبِينَ » الآية : 6 - 7 .
معنى قوله « بِعِلْمٍ » قيل : فيه وجهان : أحدهما بأنا عالمون والاخر بمعلوم ، كما قال « ولا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِه » « 1 » أي : من معلومه .
فان قيل : كيف يجمع بين قوله « ولا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ » « 2 » وقوله « فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ » ؟
قلنا : فيه قولان : أحدهما - أنه نفى أن يسألهم سؤال استرشاد واستعلام ،
هامش
( 1 ) . سورة البقرة : 256 .
( 2 ) . سورة القصص : 78 .