« وكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ » « 1 » وقال قتادة : معناه أنه جعل الشمس والقمر ضياء والأول أجود .
فصل : قوله « وهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ ومُسْتَوْدَعٌ قَدْ فَصَّلْنَا الآياتِ لِقَوْمٍ يَفْقَهُونَ » الآية : 98 .
المعنى : منكم مستقر في الأرحام ومنكم مستودع في الأصلاب . وقال الزجاج يحتمل أن يكون المعنى مستقرا في الدنيا موجودا ، ومستودعا في الأصلاب لم يخلق بعد . وقال الحسن : المستقر في القبر والمستودع في الدنيا .
فصل : قوله « ومِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ » الآية : 99 .
القنوان جمع قنو كصنوان وصنو ، وهو العذق ، يقال لواحدة قنو وقنو وقني ويثنى قنوان على لفظ الجمع وقنيان ، وانما يميز بينهما باعراب النون ، ويجمع قنوان وقنوان ، وفي الجمع القليل ثلاثة أقناء ، فالقنوان لغة أهل الحجاز ، والقنوان لغة قيس ، قال امرؤ القيس :
فأنت أعاليه وآدت أصوله
ومال بقنوان من البسر أحمر « 2 »
قوله « مشتبها وغير متشابه » قال قتادة : متشابه ورقة مختلف ثمره . ويحتمل أن يكون المراد مشتبها في الخلق مختلفا في الطعم . ومعنى « ينعه » نضجه وبلوغه حين يبلغ .
وفي الآية دلالة على بطلان قول من يقول بالطبع ، لان من الماء الواحد والتربة الواحدة يخرج اللَّه ثمارا مختلفة وأشجارا متباينة ، ولا يقدر على ذلك غير اللَّه تعالى .
فصل : « وجَعَلُوا لِلَّه شُرَكاءَ الْجِنَّ وخَلَقَهُمْ وخَرَقُوا لَه بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ
هامش
( 1 ) . سورة يس : 40 .
( 2 ) . ديوان امرئ القيس ص 84 .