تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فصل : قوله « إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ والنَّبِيِّينَ » الآية : 163 . وليس يصح عندنا أن الأسباط الذين هم اخوة يوسف كانوا أنبياء . فصل : قوله « وكَلَّمَ اللَّه مُوسى تَكْلِيماً » الآية : 164 . قال البلخي : في الآية دلالة على أن كلام اللَّه محدث من حيث أنه كلم موسى خاصة ، دون غيره من الأنبياء ، وكلمه في وقت دون وقت . ولو كان الكلام قديما ومن صفات ذاته ، لم يكن في ذلك اختصاص ، ومن فصل بين التكليم والتكلم فقد أبعد ، لان المتكلم لغيره لا يكون الا متكلما ، وان كان يجوز أن يكون متكلما وان لم يكن مكلما فالمتكلم يجمع الامرين . فصل : قوله « لكِنِ اللَّه يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَه بِعِلْمِه » الآية : 166 . ومن استدل بهذه الآية على أنه تعالى عالم بعلم فقد أخطأ ، لان قوله « بعلمه » معناه وهو عالم به ، ولو كان المراد بذلك ذاتا أخرى لوجب أن يكون العلم آلة في الانزال ، كما يقولون كتبت بالقلم ، وقطعت بالسكين ، ونجرت بالفأس . ولا خلاف أن القلم ليس بآلة في الانزال . وقال الزجاج : معناه انزال القرآن الذي علمه فيه ، وهو اختيار الأزهري . فصل : قوله « إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّه وكَلِمَتُه أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنْه » الآية : 171 . أصل المسيح الممسوح ، نقل من مفعول إلى فعيل ، سماه اللَّه بذلك لتطهيره آثام الذنوب . وقيل : مسح من الذنوب والأدناس التي تكون في الآدميين ، كما يمسح الشيء من الأذى الذي يكون فيه ، وهو قول مجاهد . وقال إبراهيم : المسيح الصديق . وأما المسيح الدجال ، فإنه أيضا بمعنى الممسوح العين فمعنى المسيح في عيسى عليه السّلام الممسوح البدن من الأدناس والآثام