تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦

سورة المائدة

فصل : قوله « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الأَنْعامِ » الآية : 1 . اختلف أهل التأويل في العقود التي أمر اللَّه بالوفاء بها في هذه الآية ، فقال قوم : هي العهود التي أخذ اللَّه عباده بالايمان به وطاعته فيما أحل لهم أو حرم عليهم . وقال قوم : بل هي العقود التي يتعاقدها الناس بينهم ، ويعقدها المرء على نفسه كعقد الايمان وعقد النكاح وعقد العهد وعقد البيع وعقد الحلف . وأقوى الأقوال ما حكيناه عن ابن عباس أن معناه : أوفوا بعقود اللَّه التي أوجبها عليكم وعقدها فيما أحل لكم وحرم وألزمكم فرضه وبين لكم حدوده ، ويدخل في ذلك جميع ما قالوه الا ما كان عقدا على المعاونة على أمر قبيح ، فان ذلك محظور بلا خلاف . والعقود جمع عقد ، وأصله عقد الشيء بغيره وهو وصلة به ، كما يعقد الحبل إذا وصله « 1 » به شيئا ، يقال منه عقد فلان بينه وبين فلان عقدا فهو يعقده ، قال الحطيئة :
هامش
( 1 ) . في التبيان : وصل .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 196 | ابن إدريس الحلي / السيد مهدي الرجائي