تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
* ( سَبِيلًا ومَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّه غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ « الآية : 97 . روي عن أبي جعفر عليه السّلام أنه قال : من دخله عارفا بجميع ما أوجب اللَّه عليه كان آمنا في الآخرة من العقاب الدائم . والسبيل التي يلزم بها الحج . قال ابن عباس وابن عمر : هي الزاد والراحلة وقال ابن الزبير والحسن : ما يبلغه كائنا ما كان . وفيه خلاف بين الفقهاء ، ذكرناه في الخلاف « 1 » . وعندنا هو وجود الزاد والراحلة ونفقة من تلزمه نفقته والرجوع إلى كفاية عند العود ، اما من مال أو ضياع أو عقار أو صناعة أو حرفة ، مع الصحة والسلامة وزوال الموانع وإمكان المسير . وقوله « ومن كفر » معناه من جحد فرض الحج فلم يره واجبا ، في قول ابن عباس والحسن والضحاك . فأما من تركه وهو يعتقد فرضه ، فإنه لا يكون كافرا وان كان عاصيا . وفي الآية دلالة على فساد مذهب المجبرة أن الاستطاعة مع الفعل ، لان اللَّه تعالى أوجب الحج على المستطيع ، ومن لا يستطيع فلا يجب عليه ، وذلك لا يكون الا قبل فعل الحج . فصل : قوله « قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّه » الآية : 98 . قوله « يا أَهْلَ الْكِتابِ » خطاب لليهود والنصارى ، وانما أجرى عليهم أهل الكتاب مع أنهم لا يعملون به ، ولم يجر مثل ذلك في أهل القرآن حتى يقال في من لا يعمل بالقرآن أنه من أهل القرآن لامرين : أحدهما : أن القرآن اسم خاص لكتاب اللَّه . وأما الكتاب فيجوز أن يراد
هامش
( 1 ) . كتاب الحج ، المسألة الثانية إلى المسألة الرابعة .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 135 | ابن إدريس الحلي / السيد مهدي الرجائي