تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
وقال السدي : له ما أكل وليس عليه رد ما سلف . وأما ما لم يقبض بعد ، فلا يجوز له أخذه وله رأس المال . وقال الطبري : الموعظة التذكير والتخويف الذي ذكره اللَّه وخوفهم به من آي القرآن . ويحتمل أن يكون أراد فله ما سلف ، يعني : من الربا المأخوذ دون العقاب الذي استحقه . وقوله « وأَمْرُه إِلَى اللَّه » معناه في جواز العفو عنه ان لم يتب . والوعيد في الآية يتوجه إلى من أربى وان لم يأكله ، وانما ذكر اللَّه الذين يأكلون الربا ، لأنها نزلت في قوم كانوا يأكلونه ، فوصفهم بصفتهم ، وحكمها سائر في جميع من أربى والآية الأخرى التي ذكرها وتبين معناها فيما بعد ما تبين ما قلناه ، وعليه أيضا الإجماع . وانما ذكر الموعظة ها هنا لامرين : أحدهما ان كل تأنيث ليس بحقيقي جاز فيه التذكير والتأنيث ، فجاء القرآن بالوجهين معا . والثاني : ذكرها هنا لوقوع الفصل بين الفعل والفاعل بالضمير وأنث في الموضع الذي لم يفصل . فصل : قوله « يَمْحَقُ اللَّه الرِّبا ويُرْبِي الصَّدَقاتِ » الآية : 276 . قيل : بأي شيء يمحق اللَّه الربا ويربي الصدقات ؟ قلنا : يمحقه بأن ينقصه حالا بعد حال . وقال البلخي : محقه في الدنيا بسقوطه عدالته والحكم بفسقه وتسميته بالفسق . فصل : قوله « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وأَقامُوا الصَّلاةَ وآتَوُا الزَّكاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ » الآية : 277 . ان قيل : إذا كان الثواب يستحق بخلوص الايمان فلم يشرط غيره من الخصال ؟