تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
له إلى استدراكه وتلافيه ، لوقوعه على الوجه الذي لا يستحق عليه الثواب ، فان وجوه الافعال تابعة للحدوث ، فإذا فاتت فلا طريق إلى تلافيها . وليس فيها ما يدل على أن الثواب الثابت المستقر يزول بالمن فيما بعد ، ولا بالرياء الذي يحصل فيما يتجدد ، فليس في الآية ما تدل على ما قالوه . فالتراب والترب واحد ، يقال : ترب الرجل إذا افتقر ، لأنه لصق بالتراب للفقر وأترب الرجل إذا استغنى ، لأنه كثر ماله حتى صار كالتراب . فصل : قوله « كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ » الآية : 265 . الربو : الزيادة ، يقال ربا الشيء يربو ربوا إذا زاد ، وأصابه ربو إذا أصابه نفس في جوفه ، لزيادة النفس على عادته ، والربوة : العلو من الأرض لزيادته على غيره . فصل : قوله « وأَصابَه الْكِبَرُ » الآية : 266 . الكبر حال زائدة على مقدار آخر ، والمراد هاهنا الشيخوخية . والفرق بين الكبير والكثير أن الكثير مضمن بعدد ، وليس كذلك الكبير ، نحو دار واحدة كبيرة ولا يجوز كثيرة ، والذرية الولد من الناس . والعصر : العشي . الفكر : جولان القلب بالخواطر . فصل : قوله « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ ومِمَّا أَخْرَجْنا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ » الآية : 267 . هذا خطاب للمؤمنين دون سائر الناس . وقال الحسن وعلقمة : كل شيء في القرآن « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » فإنما أنزل بالمدينة ، وكل ما فيه « يا أَيُّهَا النَّاسُ » أنزل بمكة . وقوله « ولا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْه تُنْفِقُونَ » روي عن علي عليه السّلام والبراء بن عازب والحسن وقتادة أنها نزلت لان بعضهم كان يأتي بالحشف فيدخله في تمر الصدقة ،
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان — صفحة 102 | ابن إدريس الحلي / السيد مهدي الرجائي