باتصاله بالماء الجاري ، أو بغيره من المياه المعتصمة كالماء البالغ كرا وماء البئر
والمطر بشرط امتزاجه به بمقدار معتدا به .
( مسألة 159 ) : المطر معتصم لا ينجس بمجرد ملاقاة النجس إذا نزل
عليه ما لم يتغير أحد أوصافه - على ما تقدم آنفا في الماء الجاري - وكذا لو نزل
أولا على ما يعد ممرا له عرفا - ولو لأجل الشدة والتتابع - كورق الشجر ونحوه ،
وأما إذا نزل على ما لا يعد ممرا فاستقر عليه أو نزا منه ثم وقع على النجس كان
محكوما بالنجاسة .
( مسألة 160 ) : لا يتنجس ماء البئر بملاقاة النجاسة وإن كان قليلا ،
نعم إذا تغير أحد أوصافه المتقدمة يحكم بنجاسته ويطهر بزوال تغيره بنفسه
بشرط امتزاجه بما يخرج من المادة على الأحوط أو بنزح مقدار يزول به التغير .
( مسألة 161 ) : الماء الراكد ينجس بملاقاة النجس وكذا المتنجس - على
التفصيل المتقدم في المسألة 155 - إذا كان دون الكر ، إلا أن يكون جاريا على
النجس من العالي إلى السافل أو من السافل إلى العالي بدفع فلا ينجس حينئذ
إلا المقدار الملاقي للنجس كما تقدم آنفا في الماء المضاف ، وأما إذا كان كرا فما
زاد فهو لا ينجس بملاقاة النجس فضلا عن المتنجس إلا إذا تغير أحد أوصافه
- على ما تقدم - وفي مقدار الكر بحسب المساحة أقوال والمشهور اعتبار أن يبلغ
مكعبه ثلاثة وأربعين شبرا إلا ثمن شبر وهو الأحوط ، وإن كان الأظهر كفاية
بلوغه ستة وثلاثين شبرا ، وأما تقديره بحسب الوزن فلا يخلو عن اشكال .
( مسألة 162 ) : يعتبر في التطهير بالماء القليل - في غير المتنجس ببول
الرضيع الذي سيأتي بيان حكمه - مضافا إلى استيلاء الماء على المتنجس على
نحو تنحل فيه القذارة عرفا - حقيقة أو اعتبارا - مروره عليه وتجاوزه عنه على
النحو المتعارف بأن لا يبقى منه فيه إلا ما يعد من توابع المغسول ، وهذا ما يعبر
عنه بلزوم انفصال الغسالة ، فإذا كان باطن الشئ متنجسا وكان مما ينفذ فيه