( مسألة 1243 ) : يعتبر في متعلق اليمين أن يكون مقدورا في ظرف
الوفاء بها فلو كان مقدورا حين اليمين ، ثم عجز عنه المكلف - لا لتعجيز نفسه -
انحل اليمين ، وتنعقد اليمين فيما إذا كان متعلقها راجحا شرعا كفعل
الواجب والمستحب وترك الحرام والمكروه أو راجحا بحسب الأغراض العقلائية
الدنيوية مع عدم رجحان تركه شرعا ، بل لا يبعد انعقادها إذا كان متعلقها غير
مرجوح شرعا وإن لم يكن راجحا بحسب الأغراض الدنيوية للعقلاء إذا كان
مشتملا على مصلحة دنيوية شخصية .
( مسألة 1244 ) : إذا التزم بالاتيان بعمل ، أو بتركه بنذر أو عهد أو
يمين ، وكان مقدورا في ظرف الوفاء به إلا أنه تعسر عليه لم يجب الوفاء به إذا
بلغ العسر مبلغ الحرج الشديد ، ولا كفارة عليه حينئذ .
( مسألة 1245 ) : لا تنعقد يمين الولد إذا منعه أبوه ، ويمين الزوجة إذا
منعها زوجها ، ويمين المملوك إذا منعه المالك ، وإذا أقسموا دون إذنهم كان
للأب والزوج والمالك حل اليمين ، والقول بأنه لا تصح يمينهم بدون إذنهم
بعيد .
( مسألة 1246 ) : إذا ترك الانسان الوفاء بيمينه نسيانا ، أو اضطرارا أو
إكراها لا تجب عليه الكفارة ، وعلى هذا الأساس إذا حلف الوسواسي على عدم
الاعتناء بالوسواس ، كما إذا حلف أن يشتغل بالصلاة فورا ، ثم منعه وسواسه
عن ذلك لم تجب عليه الكفارة فيما إذا كان الوسواس بالغا إلى درجة يسلبه
الاختيار وإلا لزمته الكفارة .
( مسألة 1247 ) : الأيمان إما صادقة ، وإما كاذبة ، فالأيمان الصادقة
ليست محرمة ولكنها مكروهة بحد ذاتها ، فيكره للمكلف أن يحلف على شئ
صدقا ، أو أن يحلف على صدق كلامه ، وأما الأيمان الكاذبة فهي محرمة ، بل
قد تعتبر من المعاصي الكبيرة كاليمين الغموس وهي اليمين الكاذبة في مقام