والأحوط ترك استعمالها في غيرها - كالطهارة من الحدث والخبث - أيضا ، لكنه
إذا انحصر الماء بما كان في شئ من تلك الأواني وتوضأ به سواء بالاغتراف منه
تدريجا أو بالصب منه أو الارتماس فيه صح وضؤوه على الأظهر ، وأما إذا لم
ينحصر الماء به فالصحة أوضح .
( 8 ) أن لا يكون مانع من استعمال الماء شرعا وإلا وجب التيمم على
تفصيل يأتي .
( 9 ) الترتيب بأن يغسل الوجه أولا ثم اليد اليمنى ثم اليسرى ثم يمسح
الرأس ثم الرجلين والأحوط رعاية الترتيب في مسح الرجلين فيقدم مسح
الرجل اليمنى على مسح الرجل اليسرى ، وإن كان الأظهر جواز مسحهما معا ،
كما أن الأحوط مسح اليمنى باليد اليمنى واليسرى باليسرى وإن كان لا يبعد
جواز مسح كليهما بأي منهما .
( 10 ) المولاة وهي التتابع العرفي في الغسل والمسح ، ويكفي في
الحالات الطارئة - كنفاد الماء وطرو الحاجة والنسيان - أن يكون الشروع في
غسل العضو اللاحق أو مسحه قبل أن تجف الأعضاء السابقة عليه ، فإذا أخره
حتى جفت جميع الأعضاء السابقة بطل الوضوء ، ولا بأس بالجفاف من جهة
الحر أو الريح أو التجفيف إذا كانت الموالاة العرفية متحققة .
( 11 ) المباشرة بأن يباشر المكلف بنفسه أفعال الوضوء إذا أمكنه
ذلك ومع الاضطرار إلى الاستعانة بالغير يجوز له أن يستعين به فيما لا يقدر على
مباشرته ، سواء كان بعض أفعال الوضوء أم كلها ، لكنه يتولى النية بنفسه
والأحوط أن ينوي المعين أيضا ، ويلزم أن يكون المسح بيد نفس المتوضي وإن
لم يمكن ذلك أخذ المعين الرطوبة التي في يده ومسح بها .
( مسألة 29 ) : من تيقن الوضوء وشك في الحدث بنى على الطهارة ومن