فتاوى مجتهدين يعلم اجمالا بأعلمية أحدهم وسيجئ في المسألة 18 .
الاجتهاد واجب كفائي ، فإذا تصدى له من يكتفي به سقط التكليف
عن الباقين ، وإذا تركه الجميع استحقوا العقاب جميعا . قد يتعذر العمل
بالاحتياط على بعض المكلفين ، وقد لا يسعه تمييز موارده - كما ستعرف ذلك -
وعلى هذا فوظيفة من لا يتمكن من الاستنباط هو التقليد ، إلا إذا كان واجدا
لشروط العمل بالاحتياط فيتخير - حينئذ - بين التقليد والعمل بالاحتياط .
( مسألة 1 ) : المجتهد مطلق ومتجزئ ، المجتهد المطلق هو ( الذي يتمكن
من الاستنباط في جميع أنواع الفروع الفقهية ) ، المجتهد المتجزئ هو ( القادر على
استنباط الحكم الشرعي في بعضها دون بعض ) ، فالمجتهد المطلق يلزمه العمل
باجتهاده أو أن يعمل بالاحتياط ، وكذلك المتجزئ بالنسبة إلى الموارد التي
يتمكن فيها من الاستنباط ، وأما فيما لا يتمكن فيه من الاستنباط فحكمه حكم
غير المجتهد ، فيتخير فيه بين التقليد والعمل بالاحتياط .
( مسألة 2 ) : المسائل التي يمكن أن يبتلى بها المكلف عادة - كجملة
من مسائل الشك والسهو - يجب عليه أن يتعلم أحكامها ، إلا إذا أحرز من
نفسه عدم الابتلاء بها .
( مسألة 3 ) : عمل العامي من غير تقليد ولا احتياط باطل بمعنى أنه لا
يجوز له الاجتزاء به ، إلا إذا أحرز موافقته لفتوى من يجب عليه تقليده فعلا
- أو ما هو بحكم العلم بالموافقة كما سيتضح بعض موارده من المسألة 5 -
والأحوط الأولى - مع ذلك - أن يكون عمله موافقا لفتوى المجتهد الذي كانت
وظيفته الرجوع إليه حين عمله .
( مسألة 4 ) : المقلد يمكنه تحصيل فتوى المجتهد الذي قلده بأحد طرق
ثلاثة :