فإن كانت حصة أحدهم سدسا والآخر ثلثا والثالث نصفا ، فلصاحب السدس
ثقب واحد ، ولصاحب الثلث ثقبان ولصاحب النصف ثلاثة ثقوب فالمجموع
ستة .
( مسألة 778 ) : القسمة بحسب الأجزاء لازمة والظاهر أنها قسمة
إجبار فإذا طلبها أحد الشركاء أجبر الممتنع منهم عليها .
وأما القسمة بالمهاياة والتناوب ، فهي ليست بلازمة ، فيجوز لكل منهم
الرجوع عنها ، نعم الظاهر عدم ( بل الظاهر الجواز وإن ضمن خ مقدار ما استوفاه ) جواز رجوع من استوفى تمام نوبته دون الآخر .
( مسألة 779 ) : إذا اجتمع جماعة على ماء ( بأن حيوه على أراض ليقوها منه ) مباح من عين أو واد أو نهر أو
نحو ذلك ، كان للجميع حق السفي منه ، وليس لأحد منهم شق نهر فوقها
ليقبض الماء كله أو ينقصه عن مقدار احتياج الباقين .
وعندئذ فإن كفى الماء للجميع من دون مزاحمة فهو ، وإلا قدم الأسبق
فالأسبق في الاحياء إن كان وعلم السابق ، وإلا قدم الأعلى فالأعلى والأقرب
فالأقرب إلى فوهة العين أو أصل النهر ، وكذا الحال في الأنهار المملوكة المنشقة من
الشطوط ، فإن كفى الماء للجميع ، وإلا قدم الأسبق فالأسبق أي : من كان شق
نهره أسبق من شق نهر الآخر .
وهكذا إن كان هناك سابق ولاحق وإلا فيقبض الأعلى بمقدار ما يحتاج
إليه ( وقد حدد ذلك في الاخبار في المورد الأول بأن لا يزيد للنخل عن الكعب وهو
أول الساق وللشجر عن القدم وللزرع عن الشراك ) ، ثم ما يليه وهكذا .
( مسألة 780 ) : تنقية النهر المشترك واصلاحه ونحوهما على الجميع بنسبة
ملكهم إذا كانوا مقدمين على ذلك باختيارهم وأما إذا لم يقدم عليها إلا البعض
لم يجبر الممتنع .