أعرض عنه بطل حقه ، ولو عاد إليه وقد أخذه غيره ، فليس له منعه وإزعاجه . وأما إذا
كان ناويا للعود فإن بقي رحله فيه بقي حقه بلا إشكال وإن لم يبق ففي بقاء
حقه إشكال ( الأظهر سقوط حقه ) فالأحوط مراعاة حقه ، ولا سيما إذا كان خروجه لضرورة ، كتجديد
الطهارة أو نحوه .
( مسألة 763 ) : في كفاية وضع الرحل في ثبوت الأولوية إشكال ( لا اشكال في الثبوت )
والاحتياط لا يترك . هذا إذا لم يكن بين وضع الرحل ومجيئه طول زمان بحيث
يستلزم تعطيل المكان ، وإلا فلا أثر له ، وجاز لغيره رفعه والصلاة في مكانه إذا
كان شغل المحل بحيث لا يمكن الصلاة فيه إلا برفعه .
وهل أنه يضمنه برفعه أم لا ؟ وجهان الظاهر عدم الضمان ، إذ لا موجب
له بعد جواز رفعه للوصول إلى حقه .
( مسألة 764 ) : المشاهد المشرفة كالمساجد في تمام ما ذكر من الأحكام .
( مسألة 765 ) : جواز السكنى في المدارس لطالب العلم وعدمه تابعان
لكيفية وقف الواقف ، فإذا خصها الواقف بطائفة خاصة كالعرب أو العجم ، أو
بصنف خاص كطالبي العلوم الشرعية أو خصوص الفقه أو الكلام مثلا ، فلا
يجوز لغير هذه الطائفة أو الصنف السكنى فيها .
وأما بالنسبة إلى مستحقي السكنى بها فهي كالمساجد ، فمن حاز غرفة
وسكنها فهو أحق بها ، ولا يجوز لغيره أن يزاحمه ما لم يعرض عنها وإن طالت
المدة ، إلا إذا اشترط الواقف مدة خاصة كخمس سنين مثلا ، فعندئذ يلزمه
الخروج بعد انقضاء تلك المدة بلا مهلة .
( مسألة 766 ) : إذا اشترط الواقف اتصاف ساكنها بصفة خاصة ، كأن لا
يكون معيلا ، أو يكون مشغولا بالتدريس أو بالتحصيل ، فإذا