ويجبر المحتكر على البيع في
الاحتكار المحرم ، من دون أن يعين له السعر ، نعم إذا كان السعر الذي اختاره
مجحفا بالعامة أجبر على الأقل منه .
الفصل الأول شروط العقد البيع هو : نقل المال بعوض بما أن العوض مال ، لا لخصوصية فيه
والاشتراء هو إعطاء الثمن بإزاء ما للمشتري غرض فيه بخصوصه في شخص
المعاملة ، فمن يبيع السكر مثلا يريد حفظ مالية ماله في الثمن لكن المشتري إنما
يطلب السكر لحاجته فيه ، فإذا كان الغرض لكلا المتعاملين أمرا واحدا كمبادلة
كتاب بكتاب - مثلا - لم يكن هذا بيعا ( بل هو بيع ويكون المعطى كتابه بإزاء
كتاب صاحبه بايعا ) ، بل هو معاملة مستقلة .
( مسألة 47 ) : يعتبر في البيع الايجاب والقبول ، ويقع بكل لفظ دال على
المقصود وإن لم يكن صريحا فيه مثل : بعت وملكت ، وبادلت ونحوها في
الايجاب ، ومثل : قبلت ورضيت وتملكت واشتريت ونحوها في القبول ، ولا
تشترط فيه العربية ، كما لا يقدح فيه اللحن في المادة أو الهيئة ويجوز إنشاء
الايجاب بمثل : اشتريت ، وابتعت ، وتملكت وإنشاء القبول بمثل : شريعت وبعت
وملكت .
( مسألة 48 ) : إذا قال : بعني فرسك بهذا الدينار ، فقال المخاطب :
بعتك فرسي بهذا الدينار ، ففي صحته وترتب الأثر عليه بلا أن ينضم إليه إنشاء
القبول من الآمر اشكال ( لا اشكال في الصحة إذا كان الأمر بقصد القبول ) وكذلك الحكم في الولي عن الطرفين أو الوكيل عنهما
فإنه لا يكتفى فيه بالايجاب بدون القبول .
( مسألة 49 ) : يعتبر في تحقق العقد الموالاة بين الايجاب والقبول فلو قال
البائع : بعت ، فلم يبادر المشتري إلى القبول حتى انصرف البائع