ضريبة السهم من النصف والعشر ونحوهما ، وكذا المأخوذ بعنوان الزكاة والظاهر براءة
ذمة المالك بالدفع إليه ، بل الظاهر أنه لو لم تأخذه الحكومة وحولت شخصا على
المالك في أخذه منه ، جاز للمحول أخذه ، وبرئت ذمة المحول عليه . وفي جريان
الحكم المذكور فيما يأخذه السلطان المسلم المؤالف أو المخالف الذي لا يدعي
الخلافة العامة ، أو الكافر إشكال ( الظاهر عدم المجريان ) .
( مسألة 38 ) : إذا دفع انسان مالا له إلى آخر ، ليصرفه في طائفة من
الناس ، وكان المدفوع إليه منهم ، فإن فهم من الدافع الإذن في الأخذ من ذلك
المال جاز له أن يأخذ منه مثل أحدهم أو أكثر على حسب الإذن ، وإن لم يفهم
الإذن لم يجز ( بل جاز ) الأخذ منه أصلا ، وأن دفع له شيئا مما له مصرف خاص ، كالزكاة
ليصرفه في مصارفه ، فله أن يأخذ منه بمقدار ما يعطيه لغيره إذا كان هو أيضا من
مصارفه ، ولا يتوقف الجواز فيه على إحراز الإذن من الدافع .
( مسألة 39 ) : جوائز الظالم حلال ، وإن علم اجمالا أن في ماله حراما ،
وكذا كل ما كان في يده يجوز أخذه منه وتملكه والتصرف فيه بإذنه ، إلا أن يعلم
أنه غصب ، فلو أخذ منه - حينئذ - وجب رده إلى مالكه ، إن عرف بعينه ، فإن
جهل وتردد بين جماعة محصورة ، فإن أمكن استرضاؤهم وجب ، وإلا رجع في
تعيين مالكه إلى القرعة ، وإن تردد بين جماعة غير محصورة تصدق به عن مالكه ،
مع الإذن من الحاكم الشرعي على الأحوط ( استحبابا ) إن كان يائسا عن معرفته ، وإلا
وجب الفحص عنه وإيصاله إليه .
( مسألة 40 ) : يكره بيع الصرف ، وبيع الأكفان . وبيع الطعام وبيع
العبيد ، كما يكره أن يكون الانسان جزارا أو حجاما لا يبعد عدم الكراهية مع عدم
اشتراط الأجرة ) ، ولا سيما مع الشرط بأن
يشترط أجرة ، ويكره أيضا التكسب بضراب الفحل ، بأن