يؤجره لذلك ، أو بغير
إجارة بقصد العوض ، أما لو كان بقصد المجانية فلا بأس بما يعطى بعنوان
الهدية .
( مسألة 41 ) : لا يجوز بيع أوراق اليانصيب ، فإذا كان الاعطاء بقصد
البدلية عن الفائدة المحتملة فالمعاملة باطلة ، وأما إذا كان الاعطاء مجانا وبقصد
الاشتراك في مشروع خيري فلا بأس به ، وعلى كلا التقديرين فالمال المعطى لمن
أصابت القرعة باسمه إذا كان المتصدي لها شركة غير أهلية من المال المجهول
مالكه ( إذا لم يحرز كونه من الأموال التي أعطيت
لمشروعي خيري وإلا لا يجوز الأخذ بوجه ) ، لا بد من مراجعة الحاكم الشرعي لاصلاحه .
( مسألة 42 ) : يجوز إعطاء الدم إلى المرضى المحتاجين إليه . كما يجوز أخذ
العوض في مقابله على ما تقدم .
( مسألة 43 ) : يحرم حلق اللحية على الأحوط ( بل الأظهر ) ويحرم أخذ الأجرة عليه
كذلك ، إلا إذا كان ترك الحلق يوجب سخرية ( السخرية لا تحلل الحرام ) ومهانة شديدة لا تتحمل عند
العقلاء ، فيجوز حينئذ .
آداب التجارة
( مسألة 44 ) : يستحب التفقه فيها ليعرف صحيح البيع وفاسده ويسلم
من الربا ، ومع الشك في الصحة والفساد لا يجوز له ترتيب آثار الصحة ، بل
يتعين عليه الاحتياط ، ويستحب أن يساوي بين المبتاعين فلا يفرق بين المماكس
وغيره بزيادة السعر في الأول أو بنقصه ، أما لو فرق بينهم لمرجحات شرعية
كالعلم والتقوى ونحوهما ، فالظاهر أنه لا بأس به ، ويستحب أن يقيل النادم
ويشهد الشهادتين عند العقد ، ويكبر الله تعالى عنده ، ويأخذ الناقص ويعطى
الراجح .